موتمر باريس حول الحرب على داعش دون مشاركة الكورد  تكملة لسياسة التهميش العراقية. . .

عقد صباح اليوم الثلاثاء 2/6/2015 في العاصمة الفرنسية باريس، مؤتمراً دولياً بمشاركة 20 دولة من الدول الأعضاء في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي. و بهدف تقييم إستراتيجية الدوليه ضد الإرهاب في العراق وإضعاف تنظيم داعش في سوريا والعراق وبحث آخر التطورات الأمنية في العراق والمنطقة.

  عقد اجتماع دولي كبير في الوزارة الخارجية الفرنسية وبمشاركة عدة دول اعضاء في المجتمع الدولي والولايات المتحدة الامريكية والعراق والجدير بالذكر ان هذا الاجتماع كان خاصا للضغط على الموازنة وتكثيف المحاولات لتنظيم الدول الاوروبية وامريكا في الحرب الدولية ضد داعش والتي في حقيقة الامر وعلى ارض الواقع قوات البيشمركة في اقليم كوردستان العراق فقط لهم الدور الاسمى والبارز لكل العالم وكل الدول بحكوماتها واحلافها السياسية لانهم كانوا ومازالوا في صدام مباشر على خطوط وجبهات ومحاور متعددة في حربهم ضد الاعداء من الهمجيين والمتوحشين لتظيم الدولة الاسلامية داعش ولكن ومع الاسف فان منظموا هذا الموتمر لم يدعوا رئاسة حكومة اقليم كوردستان للمشاركة في هذا المؤتمر الهام .

ومما يفيد ذكره ويلفت النظر انه لم يتم دعوة كل من حكومة اقليم كوردستان والجمورية الاسلامية الايرانية وسوريا وروسيا الى هذا الموتمر في الوقت الذي كان لابد من ارسال الدعوة الى حكومة اقليم كوردستان و ايران لان كلاالطرفان شاركوا مباشرة في الحروب والمواقع والمحاور والهجمات التي تتم يوميا ضد داعش .

ومن هذه النقطة المهمة يجب علينا ان نعبرعن احتجاجنا الى حكومة فرنسا ومنظمين هذا المؤتمر بمستوى عالي ورفيع مثل حكومة اقليم كوردستان فمن المهم و الواجب الانسانى و الاخلاقي ,ان ينظر المجتمع الدولي والعالم باكمله الى الكورد وحكومتها في اقليم كوردستان ومستوى التضحيات الكبرى التي قدمها في هذه الحرب بدلا وعوضا عن العالم المتقدم ودول اوروبا وكان يجب ان تتم دعوة سيادة الرئيس مسعود البارزاني رئيس اقليم كوردستان و الى جانب حضرة حيدر عبادي رئيس الوزراء العراقي للمشاركة في هذا المؤتمر وعلى هذا الضوء وحسب اعتقادي ان كل ما جرى في باريس عدم احترام واهانة كبرى الى قوات البيشمركة البطلة ودورهم الفعال في تجسيد اسمى صور الشهادة والفداء والدفاع في ميادين القتال ضد داعش .

ولهذا يجب ان تتم دراسة سياسية وجيوبوليتيكية , لاسباب عدم مشاركة الكورد في هكذا موتمرات الدولية , اما بالنسبة لمستوى التمثيل العراق في المحافل الدولية وعدم وجود اي توازن لمشاركة اقليم كوردستان في هذا النوع من المؤتمرات والتي هي تخص مسائل البقاء او الفناء والحرب ضد قوة همجية ومنظمة شرسة كالدولة الاسلامية داعش سبب في انزعاج الشعب الكوردى و القيادة السياسية الكوردستانية وعدم رضانا على سياسة التهميش من قبل الحكومة العراقية .

 وكل ما تم في مسالة ترتيبات موتمر باريس هي سياسة خاطئة و غير واقعية فلابد , علينا كحكومة و رئاسة اقليم كوردستان , العمل والبحث اولا مع الحكومة العراقية وتثبيت حقنا في المشاركة الجدية في التمثيل الدبلوماسي في المحافل الدولية و ايضا تصحيح هذه النظريات الغير واقعية مع الدول الصديقة و الاوربية والتي لا تحمل في مضامينها اية واقعية و الانصاف تجاه الشعب الكردى ويجب ان نطرح هذه المسالة مباشرة على ولايات المتحدة.

 لذا يجب على حكومة اقليم كوردستان ان تتفاوض بجدية على دورها وموقعها وهيبتها على مستوى العراق وان تطالب على مستوى عالي مثل شعب كوردي مشاركتهم في هذا النوع من الاجتماعات والمؤتمرات الدولية لان هذه الاحداث والممارسات لها تاثيرها السلبي والسيئ على مشروع تحرير المناطق المحتلة من قبل داعش و على الجبهات القتال و المناطق الرازحة تحت سيطرتها .

 

انى اعتقد بان حربنا ضد الدولة الاسلامية داعش , تحتاج الى تكثيف الجهود و الا الجهود الاقليمية , خاصة ايران و تركيا و سوريا, مع الحكومة العراقية و الكورد و حكومة اقليم كوردستان , يعتبر الجهة الوحيدة المقتدرة الفعالة في هذا الحرب , انى ارى لا يمكن تصور موتمر دولى ضد داعش بدون الاخذ بالاعتبار و مشاركة حكومة اقليم كوردستان .

 

 

ان سياسات الغير واقعية للمجتمع الدولى و سياسة التهميش المتبعة من قبل حكومة العراقية وجهان لموقف واحد , لذا على القيادات السياسية الكردية تحليلها و اتباع الخطوات اللازمة للتصدى و العمل باتباع سياسة عقلانية و استعمال كل الوسائل للضغط و المفاوظات ومحاورة العقول و مراكز القوى .

 

 

و على مستوى الكردستانى , يجب على كل القوى والاطراف السياسية في اقليم كوردستان والجماهير الكوردستانية و النخب السياسية و الفكرية بكل الاطر والمجالات الاتحاد في صف واحد وتوحيد الكلمة الكوردية في مساندة رئاسة اقليم كوردستان والرئيس مسعود البارزاني والدفاع بكل قوة عن القرار السياسي للاقليم ورئاستها وانجازاتها وسياستها الحكيمة الداخلية والخارجية. ومن المحتمل ان هذه الموقف ووحدة الكلمة و المواقف هي بمثابة افضل جواب سياسي للاطراف والدول الذين اعطوا القرار بعدم مشاركة اقليم كوردستان في اجتماع باريس ضد داعش.

 

خسرو بيربال

كاتب كردى – اربيل

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.