المشاكل العويصة التي خلقتها القيادة غير المتوازنة و المتمسكة بالمصالح الحزبية الشخصية الضيقة في كوردستان الجنوبية هي العرقلة الكبرى و الحاجز القوي للوصول الى الهدف الاستراتجي المنشود لدى الشعب الكوردستاني، و هي المسبب الخطر امامهم قبل المؤآمرات و التدخلات و تربص الاعداء و ما تتضارب مصالحهم مع ما ينشده الكورد في كوردستانه .

ليس من الضروري ان نعيد ما فعلته القيادات الساذجة الضيقة الافق و قليلة الخبرة التي اوصلت الامة الكوردية لحال كانت في عصور عديدة يُرثى لها، انما نتكلم باختصار عن ما يجري الان في اروقة الاحزاب و ما يريديون كلاما دون الفعل من اجتياز الوضع المستعصي و الازمات السياسية الاقتصادية الخانقة التي فرضت على الشعب الكوردي على ايديهم، و الشعب هو المتضرر الاول و الاخير حتى الان .

لقد بادر رئيس الحزب الديموقراطي الكوردستان مسعود البارزاني الى حل لما نحن فيه و بكلام سطحي دون الحساب لضيق الوقت و ما امام المنطقة و العراق و كوردستان بشكل خاص من التغييرات التي تؤثر بشكل جذري على حالهم، و بينما يحسبون هؤلاء الحسابات السياسية وفقا لما يريدون و ما هي مصالحهم الشخصية و الحزبية فقط و انما الشعب يعاني من الضيق و ثقل المعيشة الطبيعية لابناءه، و هم يسيرون على خطاهم و يحملون احقادا و اضغانا امام البعض و كانهم يتلاعبون بمصير الكورد وفقا للعلاقت الشخصية دون اي حساب للمصلحة العامة للامة الكوردية بشكل عام، و هذا ما يدع اي متابع ان لا يتفائل في اية خطوة لهؤلاء في مضمار الحلول التي يدعونها .

ان كانت نياتهم صادقة و صافية و خالية من اي تخطيط و تكتيك حزبي سياسي او من اية مناورة من اجل قضاء الوقت لتوجيه ضربات للبعض في الوقت المناسب، و في هذا الحال و هنا ايضا ستكون النتيجة الماساوية و افرازاتها السلبية على حساب الشعب الكوردستاني و هم يخرجون منها سالمين غانمين و ما هو حق الشعب من المستحقات في حوزتهم سارقين ناهبين لها .

لوكانت النية صادقة و خالية من اي شوائب و بعيدة عن ترسبات التاريخ الحديث و القديم، فانهم يمكن ان يوصلوا بوقت قياسي الى حلول مناسبة للمشاكل حتى الكبيرة، السياسية و الاقتصادية، و بخطوات اعتيادية دون التملص و التماطل لاسباب خاصة بكل منهم و احزابهم و يمكن ذلك لو اعتبرنا لما نعمل بالخطوات الرصينة و ان نضع امام الاعتبار :

*لا تحتاج عملية ايجاد الحلول و اتباع الطريق المناسب لاجتماعات ماراثونية مبددة للوقت و ضاربة عرض الحائط الفرصة الاخيرة المتبقية لدينا، و انما يمكن تكثيف الجهود في اجتماع عام و مؤثر يحضره القادة و الشخص الاول لكل حزب في مكان معين داخل او خارج كوردستان .

* لا تحتاج الحال الى اتكيتات دبلوماسية سياسية حفاظا على الوقت و تجاوزا لما قد تولد عراقيل اثنائها وبما لدينا من معرفة بهم و ما يفعلون داخليا امام البعض من تعقيد الامر في مثل هذه المهمات، و يفعلون بما لديهم من خبرات من مناورات و تكتيكات حزبية عديدة و حتى حيل شرعية و غيرها، غير ابهين بالوقت و المصالح العامة و بالهدف الاساسي الذي يحب ان يقفوا و يعملوا عليه فقط، مما يدعنا هذا ان لا نعتقد ان يخرجوا بالعمل الايجابي لهذه المهمة الصعبة في النهاية .

* لا تحتاج هذه العملية الى توسيع مساحة و عدد الاعضاء في الاجتماع الرئيسي بحيث يشمل الموجودين جميعا على الساحة السياسية كما ينوي الديمقراطي الكوردستاني و البارزاني من اجل ايصال الحال الى حالة يُفرض فيها التصويت على بنود اتفاقية الحل كما كانوا يفعلون في القضايا السابقة، و انما الاحزاب الخمسة التي تعتبر هي المسببة الرئيسية لخلق هذه الازمات و يجب ان تكون هي القادرة على حلها، و يجب ان تتحمل وزرها .

* لا تحتاج هذه العملية الى تسوية المشاكل بين الاحزاب جذريا و الدخول في الانفاق مما يبدد الوقت و لم يخرجوا من الاجتماعات بشيء، و انما الاختصار واختزال الكلام و تكثيفه عن المشاكل و الازمات العامة الحالية التي لها تماس مباشر مع الشعب هو صلب الموضوع، و به يمكن تجنب التفاصيل غير الضرورية لهذه المرحلة .

* تحتاج العملية لقرارات حاسمة في شان الوضع السياسي و الاقتصادي بما يمكن ان يقرا القادة الخمس المتنفذين المشاركين الوضع و ما نصل اليه و البت بتنفيذ الحلول دون اي تماطل .

*تحتاج العملية الى الشفافية في بيان الاراء و الحلول المقترحة لتوضيح الامر امام الشعب و من المتسبب في عرقلة العملية في حال فشلها .

  • *تحتاج عملية التصالح الى من يمكن ان يكون راعيا لها ان كان الامل ضعيفا في النجاح بايدي داخلية، و هناك من الاصدقاء و في مقدمة من لا يكون له مصلحة هو الامم المتحدة للاستشارة و الرعاية المباشرة .
  • ·* تحتاج العملية الى قراءة الوضع الداخلي و حال الشعب بتاني و اخلاص لتجنب ما يغطي العيون في رؤية المستقبل القاتم الذي ينتظرنا جميعا في حالة الفشل و عدم الوصول الى الحل المقنع للجميع و تصحيح المسار و تحسين حال المواطن .
  • ·* تحتاج العملية الى حل جذري في امر النظام السياسي و رئاسة الاقليم و تفعيل البرلمان و الحكومة او ايجاد البديل المناسب في وقت قصير جدا .
  • اننا اذ نتظر لما يطفو الى السطح من ما استهله حزب الديموقراطي الكوردستاني من جولاته الميدانية و اللقاء بالاحزاب الكوردستانية جميعا و كانه هو راعي العملية و هو الساعي للحلول و ليس بالمسبب الاول و الاخطر لما وصلنا اليه، و هذا ما يدعنا ان نتشائم من البداية لما نراه من التماطل الباديء عليه و من التعتيم اولا و من ثم اشراك ما يمكن ان تُسمى بالاحزاب و التنظيمات التابعة في اكثريتها الى احد الحزبين الرئيسيين، و به يمكن ان يطول الامر و لم يصلوا الى جوهر الحل في الوقت المناسب من جهة، و يمكن ان نشك في نية الديموقراطي و رئيسه في كونه حاملا لتكتيك مرحلي ينقذ به عنقه في هذه المرحلة الخانقة له فقط دون الالمام بالحل الجذري النهائي المناسب المفيد للشعب قبل الجميع .