رغم المعانات التي مرت بها اجيالنا التي صادفت الزمن المعتوه و الغدر، فان المبدئيين لم يعتقوا من ما امنوا به و ناضلوا بكل معنى الكلمة من اجل ما انتموا اليه عقلا و فكراو تنظيما . غامرنا كثيرا و اوصلنا حال العائلة ايضا معنا الى ماتحت الصفر نتيجة ما عانوه جراء مغامراتنا، و نتيجة الحركات و الافعال التي لم تكن من اجل المصلحة الخاصة ابدا ة ابتلت بنا الاهل و تسببنا في تعبهم و تشردهم، و هنا يجب ان نعتذر منهم قبل اي احد اخر، اي انكار الذات و العمل من اجل المباديء كان اهم ما تميز به جيلنا، و لا يمكن لاي منا ان يخلوا من افكار و مميزات ما عاش في وسطه رغم وجود الشواذ التي سبحت عكس التيار و اضرت كثيرا بنا، اما لمصالح خاصة شخصية او غرر بهم من قبل البعث و مناوراته و خدعه .

اوصلنا نفسنا الى الانتفاضة العارمة، و رغم قلة الاخبار التي وصلتنا قبلها فاننا تحضرنا و كل حسب ما كنا ميالين اليه لاننا كنا في موضع صعب لما فلعته لنا منظمة راية الثورة من ارتباك حالنا و لم نعلم ما نعمله و ضمن اي تنظيم او حزب، نتيجة الانشقاق عن الاتحدا الوطني و سجن الشخص الاول و من ثم تحرره نتيجة الظروف غير المؤاتية على كوردستان، و استشهد العدد غير القليل من رقفاقنا على يد رفاق الامس دون ان يعلنوا عن ذلك . هذا من جهة، و من جهة اخرى كسب الاتحاد الوطني بذكاء شخصه الاول و حركاته و مناوراته و تسغلاله لنقاط الضعف في الكثير من التنظيمات و منها راية الثورة، فكسب احد ما كان يعتبر من قيادات راية الثورة و تنازل عما كان يدعيه من اول الامر لمصالح شخصية الا انه تحرك لولبيا و اعاد الاكثرية اي المنشقين في النهاية الى حضن الام بعملية ذكية ناتجة من الاتفاقات السرية في الجبل و المدينة بعد الانتفاضة، و انا كنت ثاني اثنين ممن لم يعود من ضمن حزب كادحي كوردستان الى الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي انشقت منه راية الثورة، و يجب ان نقول الحقيقة اننا كنا موالين اكثر من المنتمين عقائديا او مبدئيا الى راية الحرية لكون الشخص الاول من رفاق مدينتنا التي كانت العاطفة هي التي لها الدور البارز في تحركاتنا، و تمت الوحدة مع حزب الكادحين اضطراريا لاسباب ذاتية و موضوعية .

هم و بعد التضحيات و اسالة الدماء البريئة عادوا الى حضن من يعتبرونهم غدروا بهم رغم وعودهم بانهم يحافظون على متاريسهم و تراجعوا و اذلوا نفسهم و من معهم و عادوا الى ما كانوا ينتقدونهم مبدئيا و تنظيميا وفكريا، و فلسفيا و المصالح الضيقة غطت على كل تلك الادعاءات . و تسنموا المواقع التي كانوا يعملون ليل نهار من اجلها فقط، و اثروا على حساب تلك الدماء الزكية التي غدروا بها و من رفاق الدرب .

و نحن استمرينا في حزب يعتبر يساريا، و لم نتركه لاننا تمسكنا به في الحقيقة ليس ايمانا به مبدئيا و فكريا بقدر التزامنا بالوفاء لتلك الدماء التي سالت من رفاق راية الثورة من اجل عدم العودة الى حضن من سفك دمائهم، لهذا السبب فقط . و هكذا وصلنا الى حال كنا نتوقعه رغم الصمود الذي ابديناه في المقاومة للظروف الصعبة التي مرينا بها، و رغم مقاومتنا من اجل ما اعلناه سابقا فقط، الا انه كان هناك من الكوادر النزيهة و المبدئية التي تعارفنا معهم ضمن حزب الكادحين لا يمنك انكارهم انهم من خيرة المناضلين في كوردستان، و كذلك كان هناك من اتفه الكوادر و من الفاسدين ايضا معهم .

ان من خان دماء الشهداء التي ضحوا بسبب عنجهية و عدم تحليل هؤلاء القادة للوضع و الظروف العامة موضوعيا و ذاتيا، ارادوا ان يبرئوا ما اخطئوا، بعد عدم تنفيذ اوامرهم بالاعودة و اثبتنا لعدم موالاتنا لكا اعتبرناه خطا فضيحانحن الاثنان فقط، حاربونا و اعتبرونا نحن من يخون ابناء بلدته، يا للعشائرية المبتذلة في التفكير و التعامل مع الفكر و العقيدة . على الرغم من ذلك فانهم ندموا سريعا مما فعلوه و لم يحللوا الواقع بشكل جيد، على الرغم من عدم اعلانهم لذلك، لتلاقيهم باشخاص و رفاقهم العتيقين و تشفيهم بهم و بما عادوا بنفسهم مذلولين و خانعين الى حضن من انشقوا منهم من قبل، راضين صاغرين .

فاصبحوا ملكيين اكثر من الملك، و استفاد منهم الشخص الاول و حلقة صغيرة فقط، لما فعله من قبل من سياسة فرق تسد في تنظيمات عصبة الكادحين و من ثم اعادهم بعد انشقاقهم من اجل ذلك الهدف ايضا، لان المنافسين القويين المتعاندين الشخصيين هما كانا لازالا باقيين ضمن تنظيم الاتحاد الوطني الكوردستاني في تلك الحقبة الى ان انشق المنافس الاخر هذه المرة ضمن حركة التغيير التي اعتبرها انا بانها راية الثورة في زمن الحرية و السلطة الكوردستانية، و راية الثورة كانت في زمن الثورة التحررية و المنافسة الشخضية فيما بين الاشخاص الذي انعكسوها على الفكر و ليس للفكر و المباديء منها صلة فيهم، الا الكوادر السفلى التي امنت بما قيلت لهم تضليلا من الافكار و المباديء السامية المزرقشة .

في بداية الانتفاضة و تحرير المدن اعدنا جثث من استشهد على يد الحزب الذي انشقت منه راية الثورة، اي الذي عادت اليه اكثرية من حسبوا انفسهم على راية الثورة الى حضنه مخذولا نادما، بينما وعد الشخص الاول و من على قبرهم و رفاتهم بانه لن يترك موقعهم و متراسهم و ما استشهدوا من اجله، و لكنه لم تمر اشهر و ترك كل شيء اسمه وعد و مبدا و فكر و تنظيم اسمه راية الثورة، بعدما دخل الى حزب كادحي كوردستان من اجل التمهيد للعودة الى حضن من انشق منه و تسبب في استشهاد الكثيرين بافعاله و تحريكاته . و للحديث بقية .