انتقدوا كثيرا المالكي على ترقيع حكومته الممزقة و المترهلة في حينه بافعال و قرارات سياسية مضرة بمسيرة الديموقراطية الفتية في العراق، بعدما ملا الفراغ الذي نشا عن انسحاب وزير هنا و هناك او موقع عسكري ما في الجيش بالوكالة او منصب ما في الوزارة التي راسها، و اعدوالامر عملا بالضد من القانون و الشراكة و العهود التي قطعها على نفسه عند المشاورات على تشكيل الحكومة، و الديموقراطي الكوردستاني كان في طليعة المنتقدين لاسباب ليس فعل ذاته اساسا للموقف كما المعروف عن توجهاته و تعامله مع الاخرين، فانه ليس بديموقراطي اكثر من المالكي و حزبه، بل كان الدافع هو الخلاف بينهم و بين المالكي على مواضيع اخرى لم تكن لها صلة من قريب او بعيد بترقيعاته الوزارية، و كما اثبتوا هذا في افعالهم اليوم في اقليم كوردستان .

اليوم بعد ان لجا رئيس وزراء حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني و هو نائب رئيس الحزب ذاته الذي انتقد المالكي و صرخ كثيرا، و هو من الذين انتقدوا المالكي مرارا على افعاله و من ضمنها الترقيعات و باخس طريقة يراها المتابعون لما كان يجري في العراق، على الرغم مما كشف من فساد قيادي في الديموقراطي الكوردستاني في الجيش العراقي و حكم عليه بالسجن 7 سنوات، الا انه ياويه و هو يرئس احد فروعه الحزبية حرا طليقا. . لجا نيجيرفان البارزاني الى طرد وزراء حركة التغيير من كابينته لخلاف حزبي على مصالح حزبية و شخصية، و احل مكانهم اعضاء حزبه من التابعين المخنوعين . اضافة الى ذلك ان الحزب ذاته يمنع لحد اليوم عودة رئيس البرلمان لاداء مهامه القانوني بامر حزبي عسكري لا يمكن الا ان نسميه بالبلطجية السياسية لحزب عشائري عائلي ليس الا، فهو لا يملك غير التحرك العسكري على حساب مستقبل هذه الاجيال التي اجتثم على صدورهم منذ بداية الثورة الكوردستانية و لحد اليوم .

اليس هذا عار و من اوسع ابوابه، اليس هذا مشين و ملطخ للسمعة و التاريخ امام العالم اجمع، اليس هذا التضحية بكل ما يمت بالمصالح العليا للشعب الكوردستاني من اجل حفنة مصلحية . انهم اثبتوا للقاصي و الداني مدى سعة مساعة عقليتهم و نظرتهم للديموقراطية و الحرية و احترامهم للقانون و غيرتهم على مستقبل هذه الامة المضحية التي ابتليت بابناءها قبل الاعداء . انهم انهوا عن فعل و اتوا بمثله و حقا عار عليهم و ان فعلوا عظيم . و لم يفعلوا الا من الصواغر الامر و اعادوا خيانة 31 اب 1996 بشكل اخر . . . لله دركم يا آل بارزان و حزبكم و افعالكم، و سوف يعاقبكم الشعب اليوم كان ام غدا .