هو رئيس الاقليم و ابنه رئيس مؤسسة الامن و ابن اخيه رئيس الحكومة و قوباد ابن طالباني نائبه عدا ابناء القادة الاخرون كوزراء و مناصب استغلت من قبل من الذين كانوا يعتبرون انفسهم مناضلين، و اليوم يريدون ان يبيعوا اليوم ما قدموه بالامس من النضال للشعب بمال و منصب، و ما استشروا بسلوكهم و تعاملهم الفساد و سيطرة المافيا على السلطة في اقليم كوردستان، و لم يقطف الشعب ثمار تضحياته و انما ازداد ضيمهم و تظلمهم اكثر فاكثر .

بقاء كافة المفاصل بيد العائلتين و الحلقة الضيقة من القادة في الحزبين الرئيسين الديموقراطي الكوردستاني و الاتحاد الوطني، لا يشير الا الى ضيق افق العقلية القيادية لمن يسيطرون على زمام السلطة في اقليم كوردستان، و اثبتت الايام الاخيرة بشكل واضح و جلي مدى تعلقهم و تشبثهم بمصالح شخصية حزبية ضيقة، و يضربون بها كافة المصالح العليا عرض الحائط دون ان يرف لهم الجفن .

افتخر السيد البرزاني و الاخرون من حزبه او من الاخرين بانه و عائلته وحزبه قدم الكثير من اجل كوردستان و انهم ولدوا كي يضحوا كما ادعوا . و تباهى و افتخر بمكانة عائلته و حزبه، وقالوا و صرخوا باعلى صوتهم ان كل ما قدموه ليس الا من اجل مستقبل الشعب الكوردي و تحررهم من الاحتلال و التبعية و الى غير ذلك من الادعاءات التي اكتف زيفها للقاصي و الداني، و اقتنع به و تقبله الشعب برحابة الصدر، و من لم يعلم بخفايا الامور و اعتقد ان الثورة الكوردستانية جاءت لاهداف و اسباب ما يخص الشعب الكوردي بشكل عام و افداهم بشكل كبير قبل اي شيء اخر كما تفهموا الامر، و لكن هذه قضية اخرى لا يمكن تصديقها و ليس هنا مكان لسردها و بيان حقيقتها بدلائل ما كان ورائها و كيف اندلعت .

ان تشبث و تعلق البرزاني بهذه المناصب لعائلته بكل قوة و حتى ابعاد قيادات حزبه من هذه المناصب الحساسة يدل على عدم ثقته بهم و هو يريد ان يحتكر السلطة لعائلته و يستغل الحزب من اجل تلك الاهداف الضيقة فقط دون اي اعتبار او ايمان بوجود تنظيم مدني ديموقراطي عصري يخدم الشعب الذي يتمثل اليوم بالحزب . كل هذا من اجل حلقة عائلية عشائرية ضيقة لا هدف لها الا السلطة و بقائها دون ان يفكر يوما في تداول السلطة و اية الية اخرى للديموقراطية التي تعتبر مقياس لتطور الشعوب لتحقيق اهدافهم و امانيهم في هذا العصر .

لقد اوصلوا الحال الى سكب الدماء و لم يتعضوا بعد . ان الاحتجاجات الشعبية العفوية العارمة التي اندلعت و بدات هذه الايام و كيفية التعامل معها استوضحت للقاصي و الداني ما سارت عليه هذه الاحزاب و بالاخص البرزاني و حزبه المتسلط و المسيطر على كافة مفاصل السلطة في اقليم كوردستان و ما تمخض من تعاملهم مع المتظاهرين بالنار من استشهاد العديدين و جرح الاخرين لمجرد مطالبتهم بالحقوق الطبيعية من توفر الخدمات و رواتبهم الشهرية فقط، اضافة الى ايمانهم باتخاذ الديموقراطية و الياتها مسندا للسلطة في اقليم كوردستان .

لم يمر يوم الا و نسمع عن ما قدمته العائلة البرزانية في تاريخها من التضحيات من اجل هذا الشعب، و انهم خدام الشعب و ما الى ذلك من الادعائات الباطلة لانهم يذكرونها ليمنوا بها على الشعب و كأن الشعب خولهم، مع العلم انهم لم يقدموا ولو شخص واحد من العائلة ضحية لهذه الثورة، و كلما كانوا عليه من السلطة في حزبهم و مناطقهم هم، يامروا و على الاخرين و على الاخرين ان ينفذوا فقط، كما نجد ه في تاريخ العشيرة في البرزان ايضا و ليس في الحزب فقط، و هذا شانهم و هم احرار وهو ما يخصهم و من ينتمي الى حزبهم و عشيرتهم، اما ان تفرض نفسك على الشعب بالقوة و تنظر اليه كعشيرة و تكون انت الامر الناهي بعيدا عن اي حق او باي قانون تتخذه حجة، فان ذلك لا يحق لك و يجب ان توقف عند حدك كما يفعل الشعب اليوم ما تستحقه من الاعتراض عليك . و الادهى في الامر ان السيد البرزاني في نهاية دورته الثانية، انه تغنج و تدلع على الشعب و الاحزاب الاخرى عندما مد و بالتعاون مع الاتحاد الوطني من فترة حكمه بشكل غير قاوني، و اليوم كشف بنفسه ما كان يضلل به الشعب و ليس له اية نية في الترجل من الكرسي و هو يضرب القانون و الديموقراطية عرض الحائط من اجل بقائه و عائلته على كرسي الحكم و مفاصل السلطة، اليس هذا عين الدكتاتورية و الظلم للعصر و الشعب و التضحيات التي قدمها الشعب بطبقته الكادحة قبل الاخرين .