انه يعتقد بانه لا بداية و لا نهاية له، و هو يعتبر نفسه ابديا او ازليا و لكنه ليس بمن يعترف بالامدية، و هو ينوي ان يكون رئيسا سرمديا او ملكا باسم الرئيس، و على حساب مصالح الشعب رغما عن الجميع . كل تلك المواقف التي تبرز منه و حزبه من اجل المماطلة و عدم الخضوع للقانون، و انه لا يعلم ان الناس ليست بساكتة و انما صامتة لحد الان من اجل الحفاظ على مصير الشعب و الابتعاد عن الفوضى، اي لم يتكلم احد لحد الان من الادب والحكمة، و ليس خوفا، لانهم ضحوا بكل شيء من اجل مصيرهم المشترك . ان اردنا ان نكشف ما يريده البارزاني من خلال كل هذا التضليل و التحجج و الضغوطات غير القانونية و غير المبررة يجب ان نتكلم بحسابات و نعلن الحقيقة و هي كما التالي :

وفق قانون رقم 1 لسنة 2005 ان رئيس الاقليم يسمح له ان يرشح نفسه لدورتين متتاليتين في اولها يُنتخب من قبل البرلمان و هكذا انتخب عام 2005 و في الثانية من قبل الشعب و هكذا انتخب في عام 2009، و لسنا هنا بصدد ما تخللت الانتخبات من الخروقات، و به انتهت الدورتان و كان من القانون و الواجب ان يحل الرئيس عن الناس و ياتي بعده رئيس اخر في عام 2013، الا ان الظروف و المعادلات السياسية و الخلافات التي حدثت جراء انبثاق حركة التغيير و تاثيراتها على الاتحاد الوطني الكوردستاني، و حدثت من المماحكات و الخلفت بينهما و فرضت تلك الاجواء على الاتحاد الوطني الخضوع للحزب الديموقراطي الكوردستاني، و هو كان يتابع ما يجري بينهما و يستغله لصالحه من بعيد، مما اظطرالاتحاد الوطني الكوردستاني نتيجة لتلك المعادلات و الصراعات التي نشات بينه وبين حركة التغيير التي ولدت بشكل مباشر و بنسبة كبيرة من مؤسسيه من رحمه، الى تبرير حجة القبول بالسيد البرزاني و استغلها الحزب الديموقراطي الكوردستاني و امدوا نصف دورة اخرى له وفق قانون رقم 19 لعام 2013 دون ان يهتموا براي الناس و لا موافقتهم على ذلك، بل حدث اتفاق بين الكتلتين الكبيرتين انذاك الديموقراطي و الوطني الكوردستاني، و دفع الاتحاد الوطني االكوردستاني ضريبة سلوكه و موافقته على مد فترة حكم البرزاني في انتخابات البرلمان الكوردستاني التي تلاه . و لكن المهم في هذا الامر، ان ينص هذا القانون في احدى فقراته على انه لا يمكن للسيد البرزاني و ليس له الحق في ان يرشح نفسه مرة اخرى باي شكل كان لرئاسة الاقليم، و به انتهت فترة هاتين السنتين من السلطة القانونية لرئيس الاقليم في 20-8-2015 بشكل قاطع لا لبس فيه .

اليوم و على خطى القوى المتفردة وتبجحاتهم و اجحادهم المعهودة لدى شعب كوردستان و امثالهم في العالم، و دون ان يهتم بالقانون و سيادته، فهو مصر على البقاء متكئا على كرسيه دون ان يهمه اي شيء يخالف القانون ينجح في مرامه مهما حدث، ويريد ان يبقى سرمديا، كيف؟

نحن في وقت حرج و المفوضية العليا للانتخابات في كوردستان، الحديثة التاسيس، ليس لها امكانية والوقت اللازم للبت في اجراءات الانتخابات العامة، و لا يمكنها ان تنجز ما يوفر امكانية الاستفتاء للاختيارات التي وضعها الحزب الديموقراطي الكوردستاني امام الجهات الاخرى زورا و تضليلا من اجل فرض ما يريد فقط، و به تمتد فترة حكم البرزاني على الاقل لمدة سنتين اخريتين رغما عن القانون و ما يحتويه و كتحصيل حاصل للعملية، ان نجح في خطواته و تعامله مع الجهات الاخرى، و بهذا سيخالف الجميع القانون رغم كل الحجج و المبررات غير القانونية و الحزبية القحة التي يدعيها الحزب الديموقراطي الكوردستاني و التابعون الصغار . و انهم باختياراتهم المستحيلة التحقيق في فترة قانونية معينة ينوون تاخير البت في امر رئاسة الاقليم لاطول فترة ممكنة، اي هدفهم المماطلة و قضاء اطول فترة ممكنة دون اي حل، و من خلال هذه الفترة يريدون الانتهاء من كتابة الدستور واقراره وامراره في البرلمان من اجل البت في الاستفتاء عليه، و به يمكن ان تجري الانتخابات الرئاسية و البرلمانية وفق الدستور الجديد و به يحق للبرزاني ان يرشح نفسه لدورتين اخريتين، و بما انهم يصرون على اجراء انتخاب الرئيس من قبل الشعب لافساح اكبر مجال للتزوير و التزيف، و هم متاكدون من فوز البرزاني مهما فعلوا و ان اعتمدوا حتى على لبن العصفور كما يقول المثل او على اي شيء من الحيل التي استندوا عليها في الانتخابات البرلمانية الماضية، و به يحق للبرزاني ان يبقى لمدة اكثر من ثمان سنوات اخريات مع سنتين امتداد لاكتمال هذه المرحلة فيبقى على سدة الحكم لعشر سنين اخرى . و هكذا يريد رئيس الاقليم ان يكون رئيسا سرمديا بعد ان اقضى اكثر من عشرين سنة منذ انتفاضة اذار 1991 و هو يامر و ينهي و يحكم قانونيا او دونه، فيريد ان يضيف اطول فترة ممكنة كما يخططه على تمسكه بالكرسي اللعين، و احيانا يريد ان يتذاكى و يحسس الناس انه غير ملم بالسلطة و كما فعل من قبل و لم يوقع على قانون الذي خوله مد حكم سنتين اخريتين عل اساس انه يريد ان ينتخبه الشعب متحايلا بشكل مكشوف على الناس البسطاء، فاليوم، و بعد ان انصهرت كل الخلافات بين الجهات الاخرى التي كانت لصالحه، تبين حقيقة الامر و هو يُعلى صوته و يصرخ و يصر و يلح على بقائه رغما عن اي قانون يمنعه، و انه لا يصر على انتخابه من قبل البرلمان لانه يدرك بانه ليس لديه الاكثرية لضمان ذلك، و لا يغامر اي حزب و يمنحه الثقة عدا حزبه و التابعون من القوى الصغيرة اصحاب الكرسي الواحد، و الظروف اختلفت و لا يمكن ان يخضع من يريد ضمان جماهيريته الى مرامه كما مرره على راس الاتحاد الوطني الكوردستاني في 30 حزيران 2013 . ولننتظر ما يفعلون و يصلون باقليم الى اي ضفاف اكثر خطر و مرارة للشعب، المغلوب على امره في اكثر الاحيان .