القت شرطة محافظة اربيل يوم امس القبض على خمسة ناشطين مدنيين٬ من بينهم الناشط المدني والشخصية السياسية المعروفة المناضل (علي محمود) ٬ عندما كانوا يعتزمون التظاهرامام مبنى البرلمان للمطالبة بكشف المفسدين الذين يسرقون قوت الشعب ومحاسبتهم واسترجاع الاموال المنهوبة . . . . , وعليه تم إحالتهم إلى القضاء المختص وفتح التحقيقات اللازمة معهم حول أسباب التظاهر و(الجهة التي تقف وراءها ) . . . !!

وعليه نسأل الجهات المعنية في الإقليم : هل اعتقل (علي محمود ) ورفاقه بتهمة مطالبتهم بكشف المفسدين الذين يسرقون قوت الشعب ومحاسبتهم واسترجاع الاموال المنهوبة ؟ ام اعتقلوا لمطالبتهم المتكررة بتوفير الخدمات الاساسية التي يحتاجها المواطن الكردستاني المغلوب على امرة ؟ ام اعتقلوا لرفعهم دعوى قضائية ضد صداميين اكراد ( قتلة الشعب) الذين ينعمون اليوم بالامتيازات المادية المغرية ومواكب الحراسات والسيارات الفارهة و والحصانة الحزبية في الإقليم , بالرغم من وجود مذكرات اعتقال بحقم من قبل المحكمة العراقية الجنائية العليا. . . . لدورهم في تدمير الوطن والشعب ؟ ام اعتقلوا لاحتجاجهم على التدخلات الإقليمية العسكرية و السياسية في شؤون البلد ؟

اسأل : هل اعتقل (علي محمود) لانه ناشط مدني ومحارب سابق في صفوف قوات البيشمركة في الثمانينات من القرن الماضي و من عائلة مناضلة قدمت الشهداء في طريق الحرية والعدالة الاجتماعية ؟

اسأل : هل اعتقل (محمود) ورفاقه لانهم يدافعون عن ابناء شعبهم الذين يهربون من جحيم السلطة ويغرقون في البحار ؟ ام اعتقلوا لانهم قالوا لا ولا كبيرة للفساد والنهب والاتفاقات السرية بين (الاخوة الاعداء )؟ ام اعتقلوا لتجديد مطالبتهم المتكررة و(المزعجة) بالكشف عن قتلة الصحفي ( سردشت عثمان وسوران مامة حمه وكاوة كرمياني ) ؟ ام لاعتصامهم امام مبنى (البرلمان المشلول ) او بالاحرى( البرلمان الميت )؟

ام اعتقلوا بتهمة (الخيانة العظمى) وتجارة النفط مع داعش , ام لانهم كانوا مطلوبين من قبل النظام العراقي البائد , ام لانهم هربوا من ساحات القتال وسلموا (سنجار) للأرهابيين , ام لانهم يكررون في احتجاجاتهم مقولة الثائر الفرنسي الشهير (جورج جاك دانتون) عندما قال وهو أمام مقصلة الإعدام " ان الثورة تأكل أبنائها "؟

اسأل واسأل : هل اعتقل (محمود ) لانه وقف في وجه الظلم والقمع وتكميم الافواه والفساد المستشري في الإقليم ؟ ام اعتقل لانه ارهابي متطرف ؟ ام لانه شجع على القتل والسبي وكره الغير في بعض منابر المساجد والجوامع في الإقليم ؟ ام لانه صاحب ملف اسود ومشبوه ,ولاتزال الخيانة والعمالة تجري في دمه ؟ ام لانه مهندس الأقتتال الداخلي والدمارالکبير الذي لحق بكردستان ؟

اسأل هل اعتقل ( محمود ورفاقه ) لتورطهم في نهب المال العام عن طريق مشاريع وهمية( فضائية ) ؟ ام لصرفهم رواتب وامتيازات مالية ضخمة لقادة وكوادر احزابهم المتنفذة ؟ ام لانهم يستلمون ( راتبين حكوميين او اكثر , على الرغم من عدم انتظامهم في وظيفة معينة ) ؟ ام لانهم سببوا في التدهورالخطير في مستوى معيشة الفرد الكردستاني , ام لانهم ابرموا عقود لمشاريع شبه وهمية ( فضائية ) , ام لانهم كانوا ( فضائيين ) اي يتقاضىون الراتب من الحكومة (بدون عمل) ؟

ام اعتقلوا لانهم وراء الكوارث التي حلت بالشعب منذ عام 1991 الى اليوم , ام لانهم ضد الاستقلال وإعلان الدولة الكوردية , ام لانهم يكممون الافواه خوفا من الصدع بالحق ويغتالون الاقلام حاملة الافكار والمبادئ الحقيقية , ام لانهم يقضون لياليهم الحمر في قصورهم الكبيرة وفي المنتجعات و النوادي الليلية مع الحسناوات الجميلات (الروسيات والتركيات والمغربيات واللبنانيات ), ام لانهم يحتسون الخمر المستورد والنبيذ الفرنسي المعتق في الحمامات البخارية وصالات التدليك والمساج وعلى حساب قوت الشعب . . . ؟

اسأل : هل اعتقل ( علي محمود ) ورفاقه لانهم تاجروا بدماء المؤنفلين وضحايا حلبجة ودماء الشهداء ودموع الثكالى واحلام اطفال الضحايا التي لاتعد ولاتحصى ؟

اسأل : هل اعتقلوا لانهم قالوا للفقراء : لماذا تتظاهرون كل يوم و تسألون عن (رغيف الخبز) . . . !! (اكلوا بسكويت التركي او الايراني المستورد ) ؟

اسأل : هل اعتقل ( محمود ) ورفاقه لانهم فرضوا سياسة اقتصادية مخفية لأعاقة نمو اقتصاد اقليم كردستان ؟

هل اعتقل ( محمود ) ورفاقه بسبب انتفاخ جيوبهم وتعاظم ثرواتهم و استمرار نهبهم وهدرهم المال العام بلا رقيب او حسيب. ؟

هل اعتقلوا بسبب (استغلال النفوذ) و(إساءة استعمال السلطة والتفرد بها ) , وقتل المعارضين او ترحيلهم قسرأ وإبعادهم عن مناصبهم واغلاق الفضائيات واعتقال الصحفيين بحجج واهية ؟ ام اعتلقوا لانهم من فئة المخربين والجواسيس وتجار السياسة . . . , ام لانهم ينتمون الى ( الطابور الخامس ) .

اخيرا اقول : ان الدولة التي تأكل أبناءها وتطحن رموزها وتعتقل احرارها ومناضليها وثوارها لاتستطيع ان تبني مستقبلها . . . !!