ما سمي بالربيع العربي والذي استبشر في بدايته العالم العربي ووضع كل الامال والتمنيات لتحقيق حلمه في. . . الحرية والحياة الكريمة، وتحقيق مستوى مقبول من العدالة في توزيع الثروة وإيجاد فرص العمل والتعليم والتأمين الصحي لكافة المواطنين . ولكن بعد سقوط الحكومات التي وصفت بالدكتاتورية لم تستقر الأوضاع السياسة في معظم الدول العربية التي نالت نصيبها من عاصفة الحراك الشعبي والتي كانت تتصف بالعفوية و وطموح واحلام طلاب التغير من الشباب. حيث لم يكن محسوبآ أومدروسأ او ممنهجآ بشكل جيد ليتمكن الشعب في النهاية من تحقيق مراده وغايته . خصوصأ بعد الانتخابات التي جرت في مصر وتونس وكانت النتيجة انتصار الاسلامين بشكل ساحق في كلتا الدولتين . ولكن حكم الاسلامين لم يدم حتى اطيح به من قبل المؤسسة العسكرية القوية بقيادة الجنرال السيسي . ولكن البلد لازال يشهد حالة من عدم الاستقرار والانقسام الشعبي بين التيار الرافض والموالي للنظام المصري الجديد . اما الحراك الشعبي في اليمن بعد الربيع العربي وسقوط علي عبدالله صالح تحول الى حرب أهلية داخلية بفعل عوامل داخلية وعربية واقليمية والحرب مستمرة . اما الشأن الليبي هو الاخرمتشرذم في حرب قائمة بين الفصائل الاسلامية والجنرال حفتر ومجاميع اخرى مضادة . اما الحالة السورية فهي الاصعب والاخطر والأكثر دموية والأعمق في البعد الإنساني لأثارها الكارثية حيث تشرد الملايين الى دول الجوار واوربا وامريكا. وأصبحت سوريا مسرحآو مركزآ للصراع القديم الجديد بين القوى السنية والشيعية في المنطقة بالاضافة الى التنافس الامريكي والروسي الى ترسيم وضع جديد في منطقة الشرق الأوسط وفقآ لمصالحهما بعد قرن من الزمان على اتفاقية سايكسبيكو . تركيا ودوّل الخليج بقيادة الملكة العربية السعودية بصدد الإعداد لحملة عسكرية انطلاقآ من الاراضي التركية والدخول الى الاراضي السورية بحجة سعودية واهنة لضرب داعش وغزو سلطاني اردوگاني للمناطق التي سيطرت عليها (يپگه ) في شمال حلب والذي شكل تهديدآ جديآ على طرق الامداد لجبهة النصرة واحرار الشام . تركيا لا ترى خطرآ من وحشية الجوار لدولة داعش وتنظيمات القاعدة لأنها تحت أمرتها لضرب الكرد والقضاء على الوجود الإنساني للأمة الكردية أسوة بأعداء الشعب الكوردي في عموم المنطقة . اقليم كوردستان بعد سقوط صدام وارتفاع أسعار مبيعات النفط والاتفاق الاستراتيجي بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة الرئيس مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكوردستاني المتمثل بالرئيس جلال الطالباني والذي هيأ الأجواء السياسية والاجتماعية نحو الهدوء والإستقرار مما أتاح الفرصة لابناء شعبنا إنجاز مشاريع عملاقة في الطرق والبناء والعمران الجديد وشهدت كوردستان عهدآ جديدآ وفريدآ من الرخاء بعكس كل مناطق العراق . بنفس حاسد من الحاقدين من شلة المالكي وبأوامرإقلبمية خبیثة وعدوة لطموحات شعبنا وبمباركة نَفَر قليل من اخوتنا في المحفل الكوردستاني . بادر المالكي الى اول خطوة جبانة لقطع المستحقات المالية لحكومة الإقليم من اجل الضغط على قادة الحركة الكوردية وتعطيل وإيقاف عجلة التطور والتقدم . واليوم تشهد كوردستان أزمة على اكثر من صعيد سياسي واقتصادي وأمني مع العدد الكبير لجموع اللاجئين والمهجرين . جماعة التغير انتهزوا فرصة الربيع العربي في احداث ١٧ شباط أرادوا بعملهم هذا تقليد الشباب المصري في ساحة رابعة وكأن الوضع الراهن في اقليم كوردستان لا يمثلهم ونسوا أو تناسوا ان معظم قادة الحركة وكوادرها ومؤيديها كانوا جزءآ فاعلا ومؤثرآ لكل مراحل تأريخ المرحلة من انتفاضة الربيع الكوردي في تسعينيات القرن الماضي الى بعد سقوط النظام بأعوام عديدة . فلكم فيها نصيب وافر من فضل المكاسب والمنجزات وخجل سوء السلطة والفساد الاداري وقلة الحيلة والخبرة في مقاصد السلطة وأحكامها . واخيرآ أقدمتم على خطوة شيطانية انقلابية تحت عباءة الپرلمان والديمقراطية للاستيلاء على السلطة برغبة دفينة مزمنة وبتشجيع مكشوف من أطراف خارجية بقصد التأثير على خطة القيادة الحكيمة للسيد مسعود البارزاني لإكمال خطةوبرنامج التحرر والإستقلال . كان من الأفضل لكوردستان ومستقبل شعبه وجود حركة التغير في السلطة وبقاء مؤسسات الإقليم بشكل سليم وفاعل لأهميتها السياسية والقانونية لمواجهة مخاطر المرحلة وأهميتها التأريخية خصوصآ بعد مستجدات الوضع الدولي والإقليمي في الساحة السورية علمآ أن للكورد دورآعسكريآ وسياسيا غاية في الأهمية في سوريا والعراق . أليس هذا سببآ مع احتساب تردي الوضع الاقتصادي لشعبنا ان تعيدوا النظر في خارطة الطريق لحساباتكم السياسية والعودة الى مفاوضات المصالحة والعودة للجلوس الجدي مجددآ من دون شروط بِعد عودة الرئيس مسعود البارزاني من اجل مصلحة الکورد وکوردستان وعدم اتاحة الفرصة لأعداء الامة من تمریرخططها وتنفیذ برامجها وجلە اتضح للجمیع . . .