يتسائل الاخوة والاصدقاء والكوادر والمتابعين ويسألون عن رأيي حول العديد من المسائل والقضايا والمواضيع الهامة، وأود هنا ان اوضح لهم وللرأي العام موقفي ورؤيتي، بشأن مجمل القضايا والملفات الهامة وما هي الخطوات التي ينبغي اتخاذها للخروج من الازمات التي يمر بها الاقليم.

1- حول مسألة الحرب على الارهاب، اشد على ايادي البيشمركة الابطال ومختلف الفصائل التي تحارب الارهاب ، كما ادعو الى تسليح وتجهيز البيشمركة بالاسلحة والمعدات الحديثة، الذي يمكنها من التصدي للارهاب، واطالب بابعاد هذا الواجب الوطني عن الصراعات السياسية والتجاذبات الحزبية، كما ويشرفني ان اعزي ذوي الشهداء متمنيا للجرحى الشفاء العاجل، وادعو حكومة الاقليم الى تسخير كل الامكانات المتاحة لمعالجة الجرحى، وتعويض ذوي الشهداء، خصوصا وانه ظهر جليا للعالم بان قوات البيشمركة اثبتت بانها القوة الوحيدة التي صمدت بوجه داعش واحبطت مخططاته الاجرامية..

2- ضرورة ادامة التعاون والتنسيق المشترك بيننا وبين حركة التغيير في مختلف المجالات، والبناء على التنسيق العالي في برلمان كردستان والعراق ليتدرج الى مختلف المفاصل الاخرى في مجالس المحافظات والاقضية والنواحي، وتقوية المواقف المشتركة تجاه القضايا ذات البعد الوطني التي تصب في مصلحة المواطنين في الاقليم.

3- معالجة المشاكل الداخلية للاتحاد وتقديم التنازلات المشتركة بين الاخوة في قيادة الاتحاد الوطني، بهدف الوصول الى تسوية شاملة لمختلف القضايا الانية مثار الجدل، وعدم السماح مجددا بتباين الرؤى تجاه الاوضاع في الاقليم وطبيعة العلاقة مع الاحزاب الاخرى في الاقليم والعلاقة مع المركز، والعمل على عقد المؤتمر الرابع للحزب، برئاسة السكرتير العام الرئيس مام جلال.

4- فيما يخص مسألة رئاسة الاقليم ونظام الحكم في كردستان، اجدد تمسكي بالتداول السلمي للسلطة واعتماد النظام البرلماني كنظام للحكم في الاقليم وتعديل صلاحيات رئيس الاقليم وجعلها تشريفاتية بشكل يتلائم مع مقتضيات النظام البرلماني اسوة ببغداد..

5- فيما يخص العلاقة مع بغداد، اجدد مطالبتي بانهاء الصراعات والمناكفات العقيمة، واطالب باجراء حوار بناء موضوعي شامل، تضطلع به لجنة عليا للحوار تتالف من ممثلين لمختلف الاحزاب الكردستانية، تاخذ على عاتقها تحديد حقوق وواجبات حكومة الاقليم وانهاء اللبس وتبادل الاتهامات المتواصل، في ظل وجود رغبة دولية وداخلية متبادلة للعيش المشترك ضمن عراق ديمقراطي فدرالي موحد.

6- الحفاظ على العلاقات التاريخية مع القوى والاحزاب الوطنية العراقية وخصوصا التيارات الشيعية التي اشتركت معنا خلال سنوات النضال ضد الدكتاتوريات وبشكل خاص نظام صدام الدموي، وعدم السماح للقضايا الجانبية ان تنال مع عمق العلاقات التاريخية التي كان لمام جلال الدور الاكبر في بناءها على مدار سنوات نضال الحركة الكردية.

7- اطالب بتسليم ملف النفط في اقليم كردستان الى برلمان الاقليم ولجانه المختصة لادارته والاطلاع على تفاصليه وحجم المصدر والوارد ومبالغ البيع والشراء والية استحصال الاموال وكيفية توزيعها، لاخراج هذا الملف الحيوي من الهيمنة الحزبية وانعدام الشفافية الذي يشوبه.

8- مسالة الشراكة في ادارة مفاصل الحكم في الاقليم مازالت دون مستوى الطموح ولازالت كثير من الوزارات والمؤسسات تدار من قبل الاحزاب وتفتقر الى ابسط مقومات الشراكة التي بنيت عليها حكومة الاقليم الحالية (وخير مثال على ذلك دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الاقليم التي تدار حزبيا ولايراعا فيها التوازن والكفاءة والشراكة)، فاذا كنا ننشد تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وسيادة القانون ومحاربة الفساد المستشري وبناء رؤية وستراتيجية سياسية مشتركة، فاننا يجب ان نتقيد ببنود الشراكة في مؤسسات حكومة الاقليم التي تفتقر اليها في العديد من المفاصل الحيوية.

9- اطالب حكومة اقليم كردستان والاحزاب المنضوية فيها بالاسراع في انهاء الازمات المتواصلة التي تثقل كاهل المواطنين في الاقليم وايجاد الاليات العملية لانهائها بالحفاظ على المصالح العليا لشعب كردستان، وبخلافه فانني اجد في اجراء انتخابات مبكرة الحل ليختار شعب كردستان ممثلين جدد ياخذون على عاتقهم اخراجه من الكوارث والازمات المستمرة.

10- اجدد دعمي ومساندتي للنضال البطولي لجميع اجزاء كردستان وخصوصا في شمالي وغربي كردستان ( كردستان سوريا)، واطالب حكومة الاقليم بان تستمد موقفها تجاه الكرد في غربي كردستان من موقف الشارع والراي العام الكردي، المتمثل بدعم الادارات الذاتية الكانتونات(كوباني ، عفرين، الجزيرة) وفتح الحدود وتقديم كل المساندة المطلوبة كي يقرر الكرد هناك مصيرهم بالتعاون مع المكونات الاصيلة في سوريا، كما احيي النجاح الباهر لحزب الشعوب الديمقراطية في الانتخابات الاخيرة في تركيا وتخطيه عتبة العشرة بالمئة المطلوبة لدخول البرلمان بحصوله على ثقة الشعب وايصال 80 من ممثليه الى قبة البرلمان، وهو انجاز تأريخي ومصيري مشرف، كما واحيي نضال حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي يشارك مقاتلوه وقدموا الشهداء والتضحيات في جبهات القتال الطويلة، جنبا الى جانب مع اخوانهم البيشمركة في الحرب ضد ارهاب داعش في اقليم كردستان، وارفض وبشدة اعتبارهم ضيوفا على الاقليم بل هم شركاء في النضال والمصير المشترك.     

 

عادل مراد

السليمانية 13-7-2015