بدل ان يكون المسجد رمزا ومنارة للعلم والمعرفة، ورمزا لإحياء الروح والوجدان، ورمزا لتقوية الأنا الأخلاقية للتعايش مع الآخر المختلف (دينا وعقيدة وفكرا وعرقأ ) , اصبح مكانا لتفريخالعنف والإرهاب في اقليم كردستان . . .

قبل ايام تم توزيع كتاب مؤلف من 80 صفحةمنالحجم المتوسط ,طبع عام 1999 ومترجم الى اللغة الكردية للمدعو ( هيمن ابوزيد ) بعنوان ( تصحيح المصطلحات والكلمات الباطلة ) على معتادى المساجد في مدينة اربيل . . . !!

ومن بين تلك المصطلحات (الباطلة او الخاطئة ) التي ذكرت في الكتاب نستذكر على سبيل المثال كلمة ( الشهيد , البيشمركة , عيد نوروز , إخواننا المسيحيين ) . . !!

يقول المدعو (ابو زيد) في كتابه بان كلمة (البيشمركة ) تستخدم  من قبل المرتدين وهي كلمة باطلة شرعاً وناقصة لغةً, اما (نوروز) هوعيدالنار عندالمجوسالفُرْس، , اما ( إخواننا المسيحيين ) فهو مصطلح خاطئ ولايصحّ أنيُقاللغير المسلمينإخواننا , اما الشهيد فهو من قتل في سبيل الله، وهو من أهريق دمه وعقر جواده.

. لقد قلنا مرارا وتكرارا ان المسجد في اقليم كردستان أصبح يشكل خطرا وتهديدا على استقرار المجتمع ويهدد الامن القومي ويحرض المواطنين وخصوصأ الشباب على العنف وخاصة في هذا الزمن (زمن فتن الحروب والأزمات السياسية والاقتصادية وتفشي العنصرية ) . .

أن ما نشاهده اليوم من مظاهر العنف والفتن يستدعى الوقوف على مواضع الخلل فيها لتقويمها ومعالجتها باسرع وقت ممكن، ثم الارتكاز إلى قيم جديدة تستبعد الكراهية والحقد. . . وعليه كتبنا عدة مقالات في هذا الجانب , وطلبنا من الجهات المعنية في الاقليم ان تقف بوجه ( اشباه الائمة والخطباء والدعاة ) الذين يحرضون المواطنيين على العنف والفتن , و قدمنا الادلةالملموسة حولتورط بعض اشباه الائمة والخطباء في التحريضالطائفي والعنصري في خطب الجمعة . . .

وهنا اطلب مجددا من الجهات المعنية في اقليم كردستان وخاصة بعد نشر هذا الكتاب الخطير الذي الفه المدعو ( هيمن ابو زيد ) وفي مقدمتهم وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في اقليم كردستان ان تضع حد لخطباء الجوامع ,وان يمنعهم من استغلال منابر المساجد في حشد المواطنين وتحريضهم ضد( اخواننا المسيحيين والايزيديين والصابئةالمندائين) والترويج لأفكار تنظيم داعش الارهابي الذي يفتك بأبناء شعبنا دون أن يحرك امام المسجد ومن يدور في فلكه من بعض أشباه الأئمة والخطباء والدعاة ) ساكنا . . . .
ولا يخفى عليكم أيها السادة الأكارم ان هذه الافكار والممارسات الخطيرة التي تهدد الحريات وتدق نواقيس الخطر بدأت تنتشر وللاسف في الفترة الاخيرة في مدن اقليم كردستان , رغم تهديدها للأمن والسلم وأستقرارالاقليم . . .

اطلب من الجهات المعنية في الإقليم ان تحقق وتكشف الجهات التي تقف خلف توزيع وطبع وترجمة هذا الكتاب المشبوه ؟

اخيرا : الكل يسأل في هذه الأيام أين الحكومة مختفية عما يجري من إحداث, على الساحة الكردستانية ؟ وهل حكومتنا من إعمالها واهتماماتها الشعب الكردستاني وقضاياه , ام أنها لاعلاقه لها بما يحدث ؟