ان كانت لنا قراءة للعلاقات الدبلوماسية عند الكورد بنظرة وجهتين مابين الأسود والأبيض وهذا يدل بأن وقعنا بخطأ فادح ونطرح معاني ودلالات الدبلوماسية عكس ماهي موجودة، والشيء المفرح هي ان رئاسة أقليم كوردستان لها نظرة متنوعة لأفق تلك العلاقات، ولن تخضع للأفكار الخاطئة التي تطرحها المثقف والأعلام الكرديان، بذلك نستنتج حقيقة ألا وهي أن المثقف والأعلام الكوردي لن يتمكنوا من المشاركة الفعالة في صياغة الخطوط العريضة لسياسة العلاقات الخارجية والدبلوماسية لحكومة أقليم كوردستان، بالأحرى ليس بمقدورهم أن يصبحوا العامل المؤثر والفعال على مواقف القيادة الكوردية بما فيها تلك العلاقات، برأينا أن ضعف الفكر والنظرة السياسية والدبلوماسية لدى المثقف تعود لتأثيرات وجهات نظر الحزبية الضيقة، في الوقت الذي كل طرف سياسي وعلى مستوى القيادة العليا او أصحاب القرار في تلك الأطراف جديرين بكل دقة والتفاصيل بما هي فيالعلاقات الدبلوماسية الكوردية أو لأقليم كوردستان، ليست مجرد ذو وجهتان محددان ( أما أن تكون معي والا ضدي ) وهم أعلم والاجدر بالآخرين ليست هناك ( اسود وأبيض ) في العلاقات الدبلوماسية، وأنما هناك مجموعة نقاط مشتركة تجعل العلاقات بين الطرفين متينة وراسخة ضمن المصالح المشتركة وستخضع تلك النقاط لرسم خارطة الطريق بمسارها الأصح على تلك الأساس، ولكن لمصالحهم الحزبية يشاعون تلك الأفكار لكي تخضغ ما من مؤيديهم بمايرددون بين حين وآخرلأفكارهم الضيقة.

   برأينا الزيارة الأخيرة لأحمد داود أوغلو رئيس وزراء التركي الى العاصمة العراقية بغداد أخطر بكثير من مايقال حول علاقات و دعم ومساندة تركيا لمنظمة الدولة الأسلامية ( داعش ) الأرهابية، وها هي رئاسة أقليم كوردستان هي التي تخطط بعقلانية سليمة و تتعامل مع الوضع الراهن والحساس لاسيما مع هذه الزيارة التي تخرج منها رائحة المصالح المشتركة بين بغداد وأنقرة، الا أن هذه المرة لحسن حظ الكورد بأن تلك المصالح تمر عبر أنابيب كوردستان النفطية، في هذا الوقت بالذات نجد بأن وزارة الخارجية سلخت منها الكورد بعد تشكيل حكومة عبادي، وكل ماتجري من مؤآمرات أو برتوكولات و علاقات أقليمية أو دولية وتكون فيها تخطيط ضد الكورد، لنتكنالكورد مدركابماتجريفيهذهالوزارة، من هنا نذكر رئاسة أقليم كوردستان بوضع حلحلة هذه المسألة بعد مغادرة الزيباري منها، ومن هنا نود أن نقول بأن الأطراف السياسية والوسائل الأعلامية الكوردية ألتزمت الصمت تجاه ماتجري في هذه الوزارة وزيارة أوغلو، من هذه الناحية لن تخلق تلك الفوضى التي رسموها لمساعدة تركيا لمنظمة ( داعش ) الأرهابية.

   ونقطة أخرى موضع تقدير ألا وهي أن رئاسة الأقليم وحكومة كوردستان سبقت الأحداث وخططت لعلاقاتها لعدة سنوات القادمة مع تركيا و وقعت المعاهدة فيمابينهما وتعتبر هذه ضمن نطاق المصالح المشتركة، ولن تهتم القيادة الكوردستانية للفوضى التي خلقتها الأطراف السياسية بطرق مباشرة أو غير مباشرة، وفق تلك المكابرة للشائعات التي خلقتها كانت على القيادة الكوردية في رئاسة الأقليم والحكومة أن تقطع علاقاتها مع الجارة تركيا الا أنها لم تفعل ولن تنصع للضوضاء ولم تقطع العلاقة،  في نفس الوقت بأن تركيا هي دولة ذات سيادة لهم مصالح وأختيار العلاقات ولا تضع بلادها لمصير مجهول أنها حرة في أدارة البلاد، أما بالنسبة الينا ككورد لنا خطوط تصدير البترول الوحيدة والتي تبعث الحيوية الأقتصادية لكوردستان وهي عبر أراضي جمهورية تركيا ولها ماهيتها المهمة للمستقبل الأقتصادي لكوردستان، وأشاعة تلك الضوضاء ضد الجارة تركيا بحد ذاتها كانت ضد المصالح الأقتصادية بصورة عامة ورواتب الموظفين بشكل خاص، والكل يعلم بأن هي تركيا التي سمحت لدخول قوات البيشمركة والأسلحة الثقيلة الى مدينة كوباني بكوردستان الغربية عبر أراضيها .

    و وفق قراءات الأعلام والمثقفين الكورد بهذا الأتجاه الخاطيء، حينما منعت في وقته الحكومة التركية لقوات التحالف الدولي وحلف الناتو من مواجهة العراق لأسقاط نظام صدام حسين، لابد أن تقطع أمريكا ودول التحالف والناتو علاقاتهامعتركيالأنها لن تساهم ولن تساند تلك القوات لأسقاط النظام البعثي، في هذا الوقت أيضا أنها أقرب من أمريكا ودول التحالف والناتو أكثر من الكورد لأنها كانت في علاقات وطيدة ومتينة مع تلك الجهات والدول ولكن مع الكورد حتى السنوات الأخيرة كان العدو اللدود في المنطقة، وتحسين علاقاتها تعود لفضل وعقلانية رئاسة الأقليم والحكومة في كوردستان وكانا لهما الدور الفاعل والمؤثر في تغيير سياسة الحكومة التركية تجاه الأقليم بصورة خاصة والقضية الكوردية بشكل عام وهذه هي العقلية السليمة والراسخة لمبداء التفاهم ولغة الحوار والتعايش السلمي، هذه العقلية جعلت ان تكون تركيا من عدو رقم واحد الى صديق رقم واحد و بنت علاقات محكمة و وطيدة بين الجانبين على أساس المصالح المشتركة .

 

 

 

 

 

ئه‌و بابه‌تانه‌ی له‌ کوردستان نێت دا بڵاوده‌کرێنه‌وه‌، بیروبۆچوونی خاوه‌نه‌کانیانه‌، کوردستان نێت لێی به‌رپرسیار نییه‌.