بعد اعلان نتائج انتخابات إقليم كردستان والتي حققت فيها المعارضة تقدما على احزاب عريقة كالاتحاد الوطني الكردستاني، رغم احتفاظ الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني على حصة الاسد في (2 تشرين الاول 2013), اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في (التاسع من تشرين الثاني2013)، أن أكبر اعضاء البرلمان الجديد لإقليم كردستان سنا سيكون رئيس الجلسة الاولى لـ(لجلسة الاولى)من الدورة الرابعة للبرلمان، أستنادأ الى المادة 47 من قانون انتخابات البرلمان . . . ,وعليه عقد برلمان كردستان في (السادس من تشرين الأول 2013 المنصرم)، جلسته الأولى المفتوحة من الدورة البرلمانية الحالية، لأداء اليمين الدستورية للنواب الـ(111) الذين فازوا في الانتخابات التشريعية الخاصة بالإقليم في أيلول 2013 المنصرموبعدها علقت الجلسة بانتظار ما تسفر عنه المفاوضات الجارية بين الكتل السياسية الفائزة للمشاركة في الحكومة وتوزيع المناصب بينهم . . . !!

 والجدير بالذكر ان رئيس إقليم كردستان عقد إجتماعات على حدة مع كل من حركة التغيير وحزب الإتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية، بهدف التباحث بخصوص تشكيل الكابينة الثامنة لحكومة إقليم كردستان واحترام ارادة الشعب الكردستاني .

الا ان المصالح الحزبية الضيقة للكتل الفائزة في الاقليم عثرت لحد يومنا هذا تشكيل الكابينة الثامنة بالرغم منجميع المحاولات التي بذلت من اجل ايجاد الصيغة المناسبة لولادة الحكومة الجديدة و التي طالت انتظارها لأكثر من ستة اشهر . . . !!

 وبعد مرور اكثر 200 يوم على اعلان نتائج انتخابات برلمان كردستان العراق , تشهد اليوم الساحة السياسية الكردستانية تبادلالاتهامات بين الكتل السياسية الكردستانية حول تأخير تشكيل الحكومة , بالاضافة الى ان هناك توجه جدي لتأجيل إعلان تشكيل الحكومة الجديدة لما بعد انتخابات البرلمان الاتحادي ومجالس محافظات الإقليم المزمع انعقادها في 30 ابريل 2014 . . .

و يرى بعض المراقبينان الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الجهة المستفيدة من تأخير تشكيل الحكومة الجديدة بالإقليم، وذالك من خلال ادارته لكردستان واستحواذه على كل مفاصل السلطة في الاقليم , وان الاتفاق الاستراتيجي بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي هو سبب الرئيسي في عدم ولادة الكابينة الثامنة , فالاتحاد يريد توزيع المناصب حسب ذلك الاتفاق بالاضافة الى عدم قناعة الاتحاد الوطني الكردستاني بما حصل عليه من نتائج بانتخابات برلمان الاقليم , حيث يتصور الاتحاد الوطني انه الشريك الاول مع الحزب الديمقراطي الكردستاني،  لذالك سعى ويسعى الاتحاد الوطني الكردستاني جاهدأ لإخراج الوزارات الأمنية في الاقليم من تحت يد حركة التغيير وخاصة وزارة الداخلية، فهو يرى بأن انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ستؤدي الى فوز التغيير باغلبية المقاعد مما سيسهل عليها تسلم منصب محافظ المدينة، وفي حال تم جمع هذا المنصب بوزارة الداخلية فإن الوضع الأمني سيخرج عن سيطرة الاتحاد الوطني. . . والاكثر من هذا ,أن اقليم كردستان مقبلة على انتخابات مهمة ومصيرية أخرى هي انتخابات مجلس النواب العراقي وانتخابات مجالس المحافظات بإقليم كردستان، وهاتان العمليتان الانتخابيتان ستضعان مستقبل الاتحاد الوطني على المحك وخاصة بعد تراجعه في الانتخاباتالتي اقيمت في الـ21 من شهر ايلول 2013 الى المرتبة الثالثة .

اخيرأ . . . .

انتراكمات نتائج الانتخابات السابقة وعدم تشيكل الحكومة, ومطالبة جميع الأطرافوالكتل السياسية بأكثر من استحقاقها من المناصب,وتصاعد وتيرة الاتهامات والتراشقات الاعلامية بين الكتل السياسية الفائزة على خلفية تعثر تشكيل الكابية الثامنة وعدم احترام إرادة شعب كردستان الذي اتخذ قراره عن طريق صناديق الاقتراع , اثرت بشكل سلبي على كافة نواحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في اقليم كردستان، وجعل الاحزاب السياسية تعيش في عزلة عن قاعدتها الجماهيرية . . .

نعم . . . ان تراكمات نتائج الانتخابات السابقة وعدم تشيكل الحكومة , ومطالبة جميع الأطراف والكتل السياسية بأكثر من استحقاقها من المناصب, وتصاعد وتيرة الاتهامات والتراشقات الاعلامية بين الكتل السياسية الفائزة على خلفية تعثر تشكيل الكابية الثامنة وعدم احترام إرادة شعب كردستان الذي اتخذ قراره عن طريق صناديق الاقتراع , اثرت بشكل سلبي على كافة نواحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في اقليم كردستان، وجعل الاحزاب السياسية تعيش في عزلة عن قاعدتها الجماهيرية . . .

نعم . . . ان المواطن الكردستاني فقد ثقته بالشعارات المزيفة والوعودات الكاذبة والبراقة , حيث كانت وعود المرشحين كثيرة وكبيرة معظمها آمال كاذبه (هواء في شبك) , و ما كان هدف المرشحين سوى تحقيق ذاتهم في الوصول الى (كرسي الحكم واقتسام كيكة الثروة والسُلطة) و المنافع الشخصية( عين على السُلطة والثانية عوره) . . !!.

.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 ( * ) مقولة جوزيفغوبلز,وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر وألمانيا النازية، وأحد أبرز أفراد حكومة هتلر لقدراته الخطابية . . .