ببالغ الحزن و كبير الاسى تلقينا خبر وفاة معلمة الاجيال و نبراس النضالالمناضلة الشيوعية والرابطية الجسورة ( مامز عبدلله خضر ),حيث وافتها المنية صبيحة يوم امس الاربعاء المصادف 2014/9/3 . في مدينة اربيل عاصمة جنوب كوردستان . . . .

نشات المناضلة الشيوعية ( مامز) في كنف اسرة وطنية , كادحة و ثورية , ومنذ نعومة أظافرها رفضت الطقوس الإقطاعية والعشائرية السائدة في المجتمع الكردي، ، و ناضلت من اجل  حقوق الفقراء من العمال والفلاحين وكل الكادحين , ومن اجل المساواة بين المرأة والرجل في كافة الحقوق والواجبات , حيث ارتبطت مسيرتها الحياتية مع مسيرة رابطة المرأة العراقية و لذلك فهي تعتبر من رابطيات الرعيل الاول الذين افنوا حياتهم في سبيل قضية تحرر المرأة و نضال الحركة الوطنية العراقية والكردستانية من اجل عراق ديمقراطي مزدهر تنعم فيهِ المرأة بالمساواة و الحرية و الطفولة بالحياة السعيدة.

كانت المناضلة الراحلة رفيقة درب الشهيدة الشيوعية (عائشة كلوكة) والمناضلة ام شوان ( فتحية محمد مصطفى ) والشاعرة النصيرة (فريشتة) والاديبة (سامية شاكر) والمناضلة (ساكنة سليمان )وشقيقتها المناضلة ( زهري ) والمناضلة الاربيلية (ساجدة صبري) وكوكبة من الشيوعيات الباسلات الاوائل الاخريات، في ظروف العمل السري والعلني في تلك السنين القاسية والصعبة في حقبة الفاشية البعثية , و كانت مثالاً للتفاني والشجاعة الشيوعية.

 لقد لعبت الرفيقة ( مامز )، مع كوكبة من الشيوعيات الباسلات، دورا رياديا في اقتحام ميادين وسوح النضال السياسي الوطني الديمقراطي والاجتماعي، وضربن بنضالهن الجسور وعطاءهن وعملهن المتفاني بين الجماهير الكردستانية، ومع النساء وعلى وجه الخصوص، امثلة رائعة وملهمة انحفرت في ذاكرة الأجيال، وتستحضر عندما تشتد المصاعب وتتعقد ظروف النضال لاستلهام الشجاعة والاقدام وروح التحدي التي تشيعها في النفوس . . . .

الرفيقة الراحلة، انتمت إلى الحزب الشيوعي العراقي في اواسط الستينات، ولكنها عرفته قبل ذلك بفضل شقيقها الكادر الشيوعي ( خضر عبدلله خضر المعروف بملا جلال )، وعايشت الحزب يوميا في اسرتها الفلاحية المناضلة , وقد انخرطت مبكرا في العمل السياسي في ظل ظروف العمل السري، وخاضت بجرأة وحماس ونكران ذات معتركات النضال الوطني والطبقي التحرري في صفوف الحزب، والعمل الديمقراطي النسوي في صفوف رابطة المرأة العراقية والكردستانية.

ان بصمات الرفيقة الراحلة ( مامز ) و نضالها وكفاحها واثر نشاطها المثابر، على الرغم من قسوة الظروف، ظل شاخصا لدى كل من عمل معها والتقى بها، واعتُبرت بحق نموذجاً في النضال والعمل الحزبي والجماهيري , وتعد نضالها الدؤوب مفخرة للحزب وللرابطة المرأة العراقية والكردستانية التي عملت فيها بكل جد واخلاص . . . .

نعم . . . . المناضلة (مامز) لم تضحى بشبابها فقط بل ضحت بحياتها أيضاً وكانت نموذجا للمرأة الكردستانية المكافحة في سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية ومبادئها السامية . . . .

في اخر لقائي معها وقبل رحيلها الابدي بايام في بيتها في اربيل , كانت الرفيقة ( مامز ) مفعمة بالامل والحيوية والقوة كعادتها وتحدثت المناضلة الخالدة (مامز) وقالت لي : (لا شك يا رفيقي ونحن ننظر إلى واقعنا اليوم وخاصةً في ظلِ هذا الظرف العصيب الذي يمر بهِ وطننا الغالي المليء بالعنف و الأرهاب و الفقر و التشرد و محاولة بعث القيم المتخلفة التي تقيد المرأة في ظل الفوضى و المحاصصة الطائفية المقيتة والارهاب الداعشي الخطير , نشعر بنوع من الخيبة لعدم تحقق تلك الآمال التي ناضلنا وقدمنا تضحيات جسيمة من اجلها، فلا تزال الكثير من الاهداف التي ناضلنا من اجلها غير متحققة وللاسف،  وعليه يجب علينا جميعأ ان نعمل على تغيير واقعنا المر وان نخوض الصراع من اجل الحصول على حقوقنا وتحسين اوضاعنا بتجميع صفوفنا في اطر ديمقراطية متنوعة , نعم . . . يجب علينا جميعأ ان نستمر في نضالنا مهما كلفنا الامر , واعلم يا رفيقي كلما علت أصواتنا واصوات المحتجين على السلبيات والاخطاء كان ذلك دليلا على الاخلاص والانتماء للوطن والحزب و ليس العكس . . . !!)

اخيرا اقول رحل جسد المناضلة (مامز ) من بيننا لكن ابتسامتها ضحكتها وتفاؤلها وحبها للناس وتفانيها من اجلهم. . . سيبقى ابدا في صفوفنا.

فقدنا الرفيقة ( مامز ) , ولكن سيرة نضالها ستبقي ملهمه لكل من آمن بالمبادئ السامية التي آمنت بها ولم تحيد عنها يومأ . . .

أمثال معلمتنا ورفيقتنا المناضلة ( مامز ) لا يموتون . . . فالموت للطغاةوالارهابيين القتلة . . . .

(مامز ) حية بيننا برسالتها فكلنا ( مامز ) . . . . تلك الرفيقة الصامدة الشيوعية التي لم تلن يومأ للطغاة والمتجبرينولم تنكسر لإغراءات الفساد . . . . . !!

ستبقى ذكرى الرفيقة الخالدة (مامز ) خالدة في وجدان كل الشيوعيين الذين عرفوها . . .

تعازينا الحارة لعائلتها الكريمة. . ولرفيقاتها ورفاقها في الحزب الشيوعي العراقي والكردستاني الميامين. . .

واليقين بأن شعباً وحزبأ أخرج للدنيا ( مامز ) لابد أن يكسر القيد ويتقدم لتحقيق الحلم الفقراء والكادحين من اجل وطن حر وشعب سعيد . . . .

 المجد و الخلود للمناضلة الثورية ( مامز ) و الصبر و السلوان لعائلتها و محبيها و عهداً منا لمواصلةً النضال في سبيل عراق ديموقراطي مزدهر.

وداعا ( مامز). . . !!

وداعأ أيتها المناضلة الشيوعية والرابطية الجسورة. . . والعزاء للوطن النازف . . . !!

 

اربيل