خرج يوم امس وفيق السامرائي مدير الاستخبارات العامة السابق في زمن البعث ,المتهم بجرائم الجينوسايد ( الانفال ), خرج بحديث على احدى القنوات الفضائية الكردية يقول : ( يوم كان النظام السابق واقفا على قدميه ، قلت في برنامج تلفزيوني على الهواء , لو ترك الأمر لي لقلت للإخوة الأكراد (تفضلوا واختاروا طريق الدولة) , ولا أزال أرى الخيار منطقيا، ولا يعني هذا تفريطا في وحدة العراق تحت أي تفسير، بل نتيجة متابعة مستمرة للوضع خلال العقود الأخيرة وخلفياته منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة .

اعلنوا عن دولتكم وانا اول من ابارك لكم , ولابد ان نعرف جميعأ بأن هذا الموقف يختلف تماما عن أي فكرة لتعميم الفكر الكونفدرالي أو الأقلمة على العراق خارج نطاق الإقليم ، حيث إن المشروع الكردي مبني على اختلاف( الهوية القومية) ، فلا مجال ولا مبرر لنقل المفهوم بين عرب العراق ) ........(انتهى الحديث ).

وعليه نود إعلامكم من جديد عن بعض المعلومات التي تخص تورط المتهم وفيق السامرائي في جرائم الأنفال ( الابادة الجماعية ) والتي استخدمت فيها جميع انواع الأسلحة المحرمة دولياً ضد شعبنا الكردي وخاصة السلاح الكيمياوي من نوع (الخردل والسيانيد وغاز الأعصاب والفسفور), بالاضافة الىالقتل العمد دون محاكمة والحجزغير القانوني وممارسة الوسائل غير الشرعية والأبعاد والترحيل والنقل والحرمان والاضطهاد والأغتصاب للفتيات القصر و إلحاق التدمير الكلي للبنية التحتية الكردستانية ) ,كما نؤكد ونقول لكل من يهمه الامر, بان هذه التصريحات لا يبرئ المتهم من التهم المنسوبه اليه والمتمثلة في جرائم الابادة الجماعية ضد شعبنا الكردي :

1 ـ تم تعيين المتهم وفيق السامرائي في عام 1990 من قبل الطاغية صدام حسين مسؤولا ً عن لجنة وشعبة الاستطلاع العميق ، وعندما قامت الانتفاضة الشعبية على الطاغية صدام, صدرت الأوامر من صدام بتشكيل ( لجنة إعدامات ) في كردستان العراق برئاسة اللواء الركن وفيق السامرائي ، وكانت تضم ايضأ ضباط استخبارات عديدين ومنهم العميد مروان خضير كاظم ، الذي قام بجلب أعداد كبيرة من المواطنين الأكراد ( أغلبهم من الأطفال والنساء ) ويبلغ عددهم أكثر من 450 شخص وبأمر من المتهم وفيق السامرائي فقد تم إعدامهم في معسكر خالد ،ولإخفاء المقبرة الجماعية فقد تم بناء مقر لمدرسة قتال معسكر خالد فوق هذه المقبرة الجماعية التي دفن بها هؤلاء الضحايا من المواطنين الأكراد .

2 ـ السامرائي متهم بـ( التخطيط لجرائم الحرب الكبرى و الجرائم المروعة بحق الإنسانية ) في العراق و المشاركة في تنفيذ حلقاتها الكبرى في قصف مدينة حلبجة ( 16 مارس 1988 ) و مئات المواقع الأخرى في كردستان العراق خلال عامي 1987 و 1988 بالأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا ، بالاضافة الى مجازر ومسالخ (الأنفال) الابادة الجماعية الاكثر من سيئة الصيت خلال الفترة من 22 فبراير 1988 و حتى 6 سبتمبر من نفس العام و التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من السكان المدنيين و تدمير مئات القرى و القصبات الكردية فضلا عن تغييب اكثر من 182 ألف إنسان مدني.

وعليه نؤكد ونطالب محكمة الجنايات العراقية الكبرى من جديد بإستدعاء المتهم وفيق السامرائي المستشار العسكري السابق للرئيس جلال الطالباني ومدير الإستخبارات العسكرية في النظام السابق والذي جاء اسمه ضمن قائمة المتهمين ,لبحث مدى تورطه في عمليات الأنفال( الابادة الجماعية ) ضد شعبنا الكردي عام 1988 والتي تعد من أخطر صفحات القتل الجماعي وابادة منظمة وفقاً لجميع المقاييس في تاريخ الحكم البعثي في العراق , بالاضافة الى الوثائق المعروضة أمام محكمة الجنايات العراقية الكبرى وبرقيات وأوامر وكتب رسمية صدرت عن وحدات وجهات رسمية صدامية تتعلق بدور المتهم وفيق السامرائي ومسؤوليته في تنفيذ تلك الجرائم البشعة و المخالفة لأبسط قواعد الدستور والقوانين واللوائح الإنسانية والأعراف الدولية.

مع التقدير ......


اهالي وضحايا جريمة الانفال ( الابادة الجماعية ) والمنظمات ضحايا الابادة الجماعية في كردستان